شيخ محمد سلطان العلماء
2
حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )
[ التعادل والتراجيح ] [ مقدمة المؤلف ] بسم الله الرحمن الرحيم وإياه نستعين الحمد للّه رب العالمين والصلاة والسلام على محمد خير خلقه وآله الطيبين الطاهرين وبعد فهذا هو المجلد السابع من حاشيتي المعلقة على مبحث التعارض ويتلوه مبحث الاجتهاد والتقليد من كفاية الأصول لاستادنا العلامة آية اللّه الخراساني قده [ في معنى التعارض ] ( قوله التعارض هو تنافى الدليلين أو الأدلة بحسب الدلالة ومقام الاثبات على وجه التناقض أو التضاد حقيقة أو عرضا بان علم بكذب أحدهما اجمالا مع عدم امتناع اجتماعهما أصلا ) فلنقدم مقدمة في المقام لتوضيح المرام فنقول الدليل في اصطلاحهم هو ما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه إلى مجهول خبري وانما يتوصل إلى مجهول خبري بعد انتزاع مفهوم مما يتكفله الخطاب الانشائي كمفهوم الوجوب مثلا من قوله تعالى « أَقِيمُوا الصَّلاةَ » * فاذن يؤلف قضية خبرية ويقال الصلاة واجبة لان وجوبها مجعول بالخطاب الشرعي علما أو علميا وذلك لان الخطاب الانشائي لا يقع وسطا للاثبات الذي يتحصل بالاندراج البين لأنه من سنخ التصورات كما نص عليه أهل الميزان لا من سنخ التصديقات ومن البين ان دلالة الخطاب الانشائي على مفهوم الوجوب مثلا دلالة التزامية لا مطابقية وانما تتحقق الدلالة الالتزامية بعد تعلق الانشاء بالوجوب لوضوح امتناع انتزاع مفهوم الحكم الا بعد جعل مدلول الخطاب وليس التنافي في المدلول المطابقي للخطاب الانشائي إذ المفروض ثبوت الخطابين المشتملين على المدلول الانشائي وإلّا يلزم اخلاء اللفظ عن المعنى رأسا فاذن لا يتحقق موضوع التعارض أصلا وكذا حكايتها عن الخارج باعتبار الدلالة الالتزامية ثابتة متحققة بثا وانما الممتنع مطابقة الحكايتين للخارج فيما إذا كانا حاكيين عن المتقابلين بواحد من انحاء التقابل الأربع فدائما يكون التنافي بين الخطابين باعتبار الدلالة الالتزامية لا المطابقية وح ان كان الصدق والمطابقة في الدليلين ممتنعة اتصفت الدلالة